حدث الآن
  • قوات الاحتلال تعتقل طالبة على مدخل كلية العروب شمال الخليل
  • قوات الاحتلال تعتقل طالبين قرب مدرسة الزير شرق بيت لحم.
  • قوات الاحتلال تعتقل سيدة أثناء خروجها من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
  • الاحتلال يحكم على الأسير محمد الأقرع شقيق الشهيد زكريا الأقرع من بلدة قبلان قضاء نابلس بالسجن لمدة 45 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيقل.
  • الاحتلال يفرج عن الأسيرين عبد الرحمن منذر حمادنة وأسامة سوالمة من بلدة عصيرة الشمالية قضاء نابلس بعد شهرين من الاعتقال.
  • الاحتلال يمدد اعتقال الفتى أنس حمارشة من بلدة يعبد قضاء جنين لمدة 11 يوماً حيث يحتجز في مركز تحقيق "الجلمة".
  • الاحتلال يفرج عن الأسيرة هنادي راشد من الخليل بعد قضائه 16 شهراً في المعتقلات.
  • الاحتلال يفرج عن الأسير ساجي أبو عذبة من مدينة قلقيلية بعد قضائه 7 شهور في الاعتقال الإداري.
  • الاحتلال يفرج عن الشيخ نزيه أبو عون من جنين بعد 8 شهور في الاعتقال الإداري.
  • محكمة #الاحتلال العسكرية تحكم على الطفل الأسير محمد الفقها من طولكرم بالسجن لمدة 6 شهور ودفع غرامة مالية بقيمة 1000 شيقل.
الثلاثاء : 13/06/2017 08:24
عدد المشاهدات 1807

كنافة الأسرى .. كيف يعدونها ؟

أنين القيد - نادر صالحة

 

في امسيات التجلي الرمضانية في المعتقلات ، يعد الأسرى الكنافة. ولكنها كنافة أخرى غير التي نعرف، هكذا يكون الأمر: 


 - التحدي الرئيسي هو في الجبنة، وهي جبنة فاخرة يحصل عليها من لبن "الشمينيت" يتم استلامها في وجبة افطار الصباح، كامل حصة الغرفة (علبتين)، يتم ادخارها للمساء. 


 - العجينة: فإذا كان المساء بعد العدد وإغلاق القسم، يتم تكليف احد الأفراد في الغرفة ببرش عدد من ارغفة الخبز "الكماج البايت" باستخدام مصفاة البلاستيك. توضع المصفاة فوق "جاط" بلاستيك ويستغرق البرش والفرك ما يقارب الساعة ويجب أن يكون ناعماً جداً تحت مراقبة مراقب الجودة والمعايير، الحلواني المكلف. 


- الصبغة: يرش بعض العُصفر (الكركم) على الخبز المبروش ويخلط جيداً.


 - التطبيق والإعداد: يراقب جميع أعضاء الغرفة العملية بانتباه شديد ويتلقى الحلواني (يكون عادة من أصحاب المؤبدات أو الأحكام العالية من الذين لبثوا في بطن الحوت طويلاً) المشهود له باجادة العملية عشرات التعليقات الساخرة أو المناصرة، ويندر ان لا يغضب الرجل ويهدد الجميع وبصرامة بأنه يمنع منعاً باتاً التدخل وإبداء أي ملاحظات حتى ينتهي.


 يُبدأ بغسل الشمينيت بالماء باستخدام مصفاة البلاستيك اياها، يبقى ما يشبه الجبن أو اللبن المخثر بعد أن يذهب جله مع الماء، لكنها تبقى مالحة مختلطة مع حموضة. يرش قليل من الخبز المبروش والمُعَصْفَر في قاع القلاية ومن ثم يُرش الجبن بحيث يُحرص على آن يصل معظم أنحاء المقلَى شيء منها.

 

يضاف طبقة أسمك من الخبز المبروش فوق الجبن. نصل الى ادق مراحل العملية وأكثرها حرجاً. يتم تشغيل البلاطة (عبارة عن قرص كهربائي بحجم صحن فنجان قهوة، يستخدم لإعداد كافة أنواع الطعام). يبدأ الحلواني بتدوير المقلاة وتوزيع حرارة البلاطة على جميع أجزاء المقلاة بالتساوي وهنا لا مجال لأي اقتراحات أو انتقادات، سيتم صبها لاحقاً بدون رحمة ودفعة واحدة، ومن توابع البلاطة؛ مَنْصَب، (وهو عبارة عن علبة تونا مفتوحة من الجهتين توضع فوق البلاطة للتخفيف من حدة الحرارة. تحرق على البلاطة في الاستعمال الأول سلفاً حتى لا تعبق الغرفة برائحة طلاء علبة التونا).

 

الكل ينتظر لحظة المرح الموعودة. يصرخ الحلواني منتشياً: "جاااااهز". يتحلق الجميع بسرعة في دائرة ممسكين بمعالقهم متأهبين متوثبين، في هذا الوقت يكون الحلواني يصب بعض القطر الذي أُعد سابقا على المقلاة مباشرة. ما أن توضع المقلاة أمام الجميع حتى يبدأ كيل التحيات والامتنان والعرفان للحلواني على جودة ما قُدم، ولا يمكن لأحد أن يبدأ بالتذوق قبل أن يأذن سيد الموقف.. استمتعوا.. طبعاً لا يمكن الانتظار ، بعد بضع دقائق هذا النوع من الكنافة مميز، يتحجر بعد أن يبرد مباشرة.


حصة كل فرد تقريباً تتراوح بين ملعقتين - ٣٣ ملاعق فقط يتم تناولها بترو وتأن مبالغ فيه مع هز الرؤؤس وامممم، يا سلاااام يستمر التغني وبمن صنعها حتى يؤتى على آخرها. ينتهي الطقس ويبدأ طقس آخر وهو الحديث عن "كنافة برا"، العكر أفضل، لأ جعفر، بس نطلع اول شي بدنا نطلع ع نابلس، لا لا ايڤل أفضل، ويسرد البعض مغامرات تناول الكنافة في نابلس، بقولك يا جماعة في اشي اسمو "المحروم" فاتح في المصيون، اشي خرافي، رد أحدهم: المحروم! العمى، لا ياعمي، قال محروم، إحنا ناقصين! ويعد الكل الكل بأنهم معزومون بعد أن يخرجوا على أحلى كنافة، ولازم نجرب كل المحلات الي بنعرفها والجديدة.. تسمع بعدها تنهيدات أشبه بزفير.

 

ثم يُعاد كيل الشكر والتغني ببراعة حلواني المساء بين فينة وأخرى مع كثير من الغمز والهمز واللمز تنتهي أحياناً بغضبة الحلواني يهدد فيها بأن هذه ستكون آخر مرة سيعد فيها الكنافة. ومن بعض المناكفة اللذيذة أن تنادي الغرفة التي اعدت الكنافة على الغرف الأخرى من خلف الشبابيك تدعوهم فيها الى التفضل، وأنها يا الله شو طيبة، يرد الآخرون أما بنقد لاذع بأن هذه خيانة أو التغني بجودة كنافتهم عن كنافتنا، وأنهم مهما اجتهدوا فلن يصلوا الى حرفيتهم ونَفَسهم.
تجدر الملاحظة آنه في حال عدم توفر لبن الشمينيت يتم الاستعاضة عنها بالجبنة الصفراء! اه والله.


 ممن أشهد على براعتهم في إعداد الكنافة... أمير أبو رداحة، عمر أبو رويس، ثائر حماد، محمد ناجي أبو حميد، عبد الفتاح دولة، عصام الفروخ "أبو يافا"، عيسى النواجعة، خليل أبو عرام، رأفت القروي، عرفات نوفل، زياد طقاطقة، خُطبة العظيم. أفضلها كان إعداد أمير أبو رداحة، وكان لا يجرؤ أحد على الاعتراض على طريقته، كان من الذّ من عرفت حين يغضب.


 لا أعرف إن تمكنوا من إعداد الكنافة العظيمة بعد الاضراب.. فاستمرار هذا التحايل ضرورة.

الصور