حدث الآن
  • قوات الاحتلال تعتقل طفلاً قرب مخيم عايدة شمال بيت لحم.
  • الاحتلال يفرج عن حارس المسجد الأقصى لؤي أبو السعد بشرط الإبعاد عن المسجد لمدة 15 يوماً، بعد اعتقاله صباح اليوم
  • محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الأسير سامر القيسي من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم حتى يوم الثلاثاء القادم
  • أنين القيد: محكمة الاحتلال تحكم على الأسير بهاء الدين شجاعية من بلدة دير جرير شرق رام الله بالسجن لمدة 22 شهرًا
  • محكمة "عوفر" العسكرية تمدد اعتقال الأسير معتز العيسة من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم حتى يوم الثلاثاء المقبل
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب مخيم الفوار جنوب الخليل بزعم العثور على سكين في مركبته
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً على مدخل مستوطنة "حجاي" بالخليل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير محمد القصاص من مخيم العروب شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً.
  • الاحتلال يفرج عن وزير المالية السابق عمر عبدالرازق من سلفيت بعد قضائه 4 شهور في الاعتقال الإداري
  • قوات الاحتلال تعتقل فتيين من بلدة العيسوية بالقدس المحتلة
الإثنين : 17/04/2017 10:37
عدد المشاهدات 2306

يوم الأسير في حياة زوجة أسير

أنين القيد - سحر القواسمي "زوجة الأسير عباس شبانة"

 

إلامَ الأَسْــــــــــــرُ يَا وَطَني إلامَا وقَيدُ السِّجنِ قد نَخَرَ العِظامَا

وأســــــــَــرْانَا العِظَامُ مَنَارُ فَـخْرٍ فَلَـْم يُحْنُــــوا لِـذُلِّ القَيْــدِ هَامَـا

 

ثلاثة وعشرون خريفاً مضت خلف خيوط الشمس تلهبه سياط البعد وتحرقه نار الفراق وتكوي جسده صحراء معتقل "نفحة"، يحاولون عبثاً قتل روح الإنسانية فيه لكنه بحراً وافراً من الحنان والحب والوفاء، ترقبه أمه متأثرة كأن معجزةً من السماء هبطت حينما ولد ابنها عباس من جديد في صفقة وفاء الأحرار ليعيش سنتين ونصف السنه حراً طليقاً، تطيل النظر وكأنه حلم وخيال وهو يتوسطنا في المجلس يداعب بكل معاني الحب الأبوي ابنته سدرة التي تتمايل بدلال الأطفال الملائكي على أبيها تأوي إلى حضنه إلى وفاء الحنان الفياض.

 

كم من الحب والحنان الإيثار والعطف يحمل في صدره لي وابنته ولإمه ولأخواته وكأنه أبوهم.

 

يقطع كابوس الاحتلال هذا الحلم ليعود لأيام الحرمان والقيد والعذاب أنتظره كل يوم بل كل ساعه واسمع صوته، عبر هواتف مهربة داخل الزنازين، صوته الحاني القادم من هناك من خلف الزمن يدب في الحياة من جديد، وذات يوم يأتي اتصاله على غير ميعاد وأنا أغادر قسم الولادة في المستشفى وعلى يدي ابنه عبدالله فيطير فرحاً بسلامتي وخبر ولادة ابنه يؤذن من بعيد عبر البيلفون في أذن ابنه اليمنى ويقيم الصلاة في اذنه الأخرى يسمع صوت أبيه لأول مرة دون أن يراه أو يعرفه أو يعانقه أو يضمه أو يقبله.

 

وسرعان ما تقع جلبه في المعتقل فصافرات الإنذار تُدَوّي في الأرجاء تصم الآذن بهدف التفتيش لينهي مكالمته على الفور سريعاَ، قبل أن تصل يد الأعداء إلى أجهزة الاتصال روح حياته الاتصال.

 

آه ما أشد حاجتي له وافتقاري اليه في مثل هذا اليوم أطلقت لنفسي العنان متفائلة , أيها أشد إيلاماً عليه لذعة الشوق والحنين لأهله وأحبائه وأبنائه أم قسوة السجان بغطرسته وتنكيله ؟؟.

 

ان كانت الأولى حتماً ستئلم قلبه وتوجع روحه وان كانت الثانية فهي تؤلم جسده , لكن يا زوجي الحبيب ابي عبدالله اجتمعت فيك الاثنتان، واني كزوجة أسير وأسيرة زوج أكرمني الله به أرى أن الله اذ اختارني لهذه النائبة التي أصابتني واختطفت مني أجمل ايام عمري برفقة زوجي وأولادي، فأنا على يقين ان ما ذهب ونقص من أعمارنا انما هو زيادة في حبنا ولعل من ذاق مرارة فراق الحبيب والصبر على بعده.

 

فكيف اذا ما اجتمع الفراق مع ظلم عدو وخوف على شقيق الروح لكن سبحانه كيف سير لي قوة ولدت من ضعفي فاحمد الله الذي قدرني ان اكون على قدر مسؤولية عظيمة والله اني كنت اظنها في البداية أعظم من أن احملها لكن كنت دائما استذكر أن الله لا يكلف نفسها إلا وسعها.

 

أدركت أن زوجي عندما اختارني توسم بي الخير والقوة فكنت في غيابه جبل محامل بنى وشيد وعمر الكثير من الأحلام واني اذ اذكره هنا ليس من باب التفاخر إنما همسة لكل زوجة أسير كوني قوية ليفاخر بك بين الجميع فأنت جيشه الوحيد في معركته اليومية في زنزانته.

الصور