حدث الآن
  • قوات الاحتلال تعتقل طالبة على مدخل كلية العروب شمال الخليل
  • قوات الاحتلال تعتقل طالبين قرب مدرسة الزير شرق بيت لحم.
  • قوات الاحتلال تعتقل سيدة أثناء خروجها من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
  • الاحتلال يحكم على الأسير محمد الأقرع شقيق الشهيد زكريا الأقرع من بلدة قبلان قضاء نابلس بالسجن لمدة 45 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيقل.
  • الاحتلال يفرج عن الأسيرين عبد الرحمن منذر حمادنة وأسامة سوالمة من بلدة عصيرة الشمالية قضاء نابلس بعد شهرين من الاعتقال.
  • الاحتلال يمدد اعتقال الفتى أنس حمارشة من بلدة يعبد قضاء جنين لمدة 11 يوماً حيث يحتجز في مركز تحقيق "الجلمة".
  • الاحتلال يفرج عن الأسيرة هنادي راشد من الخليل بعد قضائه 16 شهراً في المعتقلات.
  • الاحتلال يفرج عن الأسير ساجي أبو عذبة من مدينة قلقيلية بعد قضائه 7 شهور في الاعتقال الإداري.
  • الاحتلال يفرج عن الشيخ نزيه أبو عون من جنين بعد 8 شهور في الاعتقال الإداري.
  • محكمة #الاحتلال العسكرية تحكم على الطفل الأسير محمد الفقها من طولكرم بالسجن لمدة 6 شهور ودفع غرامة مالية بقيمة 1000 شيقل.
الإثنين : 27/03/2017 09:05
عدد المشاهدات 5684

مازن وناهد .. كيف كانت اللحظات الأخيرة قبل استشهاد فقهاء ؟

أنين القيد - غزة - خاص


 بعد ساعات من اللُقيا والضحكات، التي كانت ربما آخر ما تركه الشهيد "مازن فقهاء" من ارثٍ أخير، ترجّل فارسٌ من أرض الحياة إلى سماء الخلود، مفسرًا أسباب سعادته المعلنة خلال أيامه الأخيرة.


ففي يوم الجمعة 24 من آذار الحالي، قرر الأسير المحرر والمبعد الذهاب في رحلة عائلية برفقة أسرته الصغيرة ورفاقهم لقضاء يومِ عطلته، لتكون لحظاته الأخيرة معهم، حيث عاد من رحلته أمّن أهله وذهب ليصطف سيارته لكنّه لم يعد، لقد عادوا وحدهم، وفي الخلفية بكاء طفله محمد.


 استشهد "فقهاء" باغتيال باستخدام مسدس كاتم للصوت في أسفل البرج السكني الذي يسكنه، وهو يضع سيارته في المآرب، حيث أطلقت عليه 6 رصاصات اخترقت جسده وارتقى على اثرها شهيدًا.


 زوجته ناهد عصيدة قالت إنها تلقت خبر استشهاده من خالها الذي أخبرها بعد غياب مازن وتأخره عن العودة للبيت إنه قد تلقى طلقات نارية في جسده، مضيفة "نزل يصف السيارة وطوّل بعد قليل جاء خالي بالنبأ وفهمت".


وتوضح زوجته التي جاءت قبل 6 سنوات من نابلس شمالي الضفة المحتلة، أن زوجها كان قد تقدم بطلب خطبتها وهي طالبة في سنتها الثالثة الجامعية، وقد آثرت أن ترتبط به بعد تفكيرٍ طويل قائلة "أقدم نفسي لمن قدم نذر نفسه للجهاد والمقاومة" وكان لها منه الزوج الصالح والسند وطفلان يكملان الدرب "سما ومحمد".


 في أيامه الأخيرة، كان "مازن" دائم الابتسامة معلنًا أن سعيد بغير سبب، تقول زوجته، مضيفة "بقي لعدة أيام وهو يقول أنا مبسوط كثير، وعند ما أسأله عن السبب يكون مش عارف"، ربما انكشف الآن سر سعادته بعدما نال ما تمنّى
 وأوضحت زوجته عصيدة، أن "مازن" لطالما تمنّى الشهادة وتاق إليها وعمل لها، فمنذ سنوات طوال كانت أمنيته الشهادة حتى قبل أسره، وقال إنه دعا ربّه أن ينولها وهو في جوف الكعبة، وقد استجاب له ربّه وحقق أمنيته".


وعن التهديدات التي كانت تصل إليه، أشارت عصيدة أن التهديدات لم تتوقف طيلة 6 سنوات بعد خروجه من الأسر والابعاد لغزة، كان بعضها مباشرًا أو غير مباشر، فمنها اتصالات مجهولة وأخرى معلومة من بيت عائلته على رقم هاتفه الأرضي، إضافة إلى اقتحام منزل العائلة المتكرر في طوباس للطلب منهم إخباره بالتهديدات التي كان فحواها هو "الكف عن العمل العسكري وإلّا الاغتيال"


 وأوضحت زوجته، أنّه لم يكن يلقي بالًا للتهديدات المتكررة التي يتلقاها حيث كان يطمئنني لخوفي من التهديد ويقول لي "إن غزة أمان ولن يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا إلا ما يكتبه الله"، مضيفة "غزة احتضنتنا واحتفت بنا ولو كان بين أهله لما لقي هذا التقدير والحفاوة وحتى الحزن على فقدانه والجنازة المهيبة التي زفّته".


لم يودّعه أطفاله!


 في لحظات استشهاده، استيقظ طفله محمد باكيًا يسأل عن أبيه، فترد أمّه "يلا بابا بيصف السيارة ورح ييجي" تأخرّ مازن وبقي الولد يجول صالة المنزل باكيًا بشكل غير معهود، حتى دخول حامل الخبر، بقي يصرخ دون أن يعي حقيقة الأمور، لكنه إحساس الأطفال وإلهام الله لهم وحسّهم بأبيهم.


 وتوضّح زوجته أنها لم تسمح للأطفال "سما ومحمد" برؤية والدهم شهيدًا، قائلة "لم أجعلهم يرونهم ملطخًا بدمه، لأنني لا أريد لهم إلا أن يحتفظوا بصورتهم النقيّة الضاحكة في أذهانهم، لم أرد لهم أن يروه في هذه الحالة".


 واستذكرت لحظة ذهابها للمستشفى لرؤيته بعد إطلاق النار عليه، تقول "كانوا يقولون إنه ضاحك، لكنني حين دخلت عليه شعرت بسروره أكثر، وأنه كان نائمًا مرتاحًا، لم أرى فيه إلا أنه زوجي المبتسم "يربت عليّ"، كما كان يوصيني دومًا بالصبر والاحتساب والاكثار من الحمد في كل الأحيان.


دمه كان الذكرى


 تقول زوجته عن دمه حين التقته في ثلاجات المستشفى إنه كان زهيًا معطرًا، ولقد كانت رائحة المسك حاضرة بقوّة يشتمها جميع الحاضرين، وبقي ينزف حتى لحظة دفنه بشكل متواصل، وبقي "مازن" محتفظًا بدرجة حرارته وابتسامته ورائحته.


 احتفظت زوجته بدمه عبر "محرمة" مسحت بها على وجهه وتعطرت بدمه، قالت إنها ستبقى الذكرى الأخيرة منه تذكرها بحياتها معه، وتصبرها على غيابه محملًا بكرامات الشهداء التي تهوّن على القلب مصابه.


 وأكدت أنها تفخر بكونها زوجة الشهيد مازن فقهاء كما كانت تفخر بكونها زوجته أسيرًا محررًا مبعدًا، مشددة على أنها ستعمل على أن يكون ابنها نسخة من والده مازن، وأنها تسير وأبنائها في ذات الطريق لرؤية فلسطين كاملة، معاهدة زوجها بالقول "أعرف أنك حيّ وروحك ترافقني وأعاهدك أن أجعل أبناءنا مميزين ومكملين للطريق".

الصور