حدث الآن
  • الاحتلال ينقل الدكتور الأسير مصطفى الشنار من معتقل "مجدو" إلى النقب
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الأسير قتيبة نواجعة من مدينة يطا جنوب الخليل لمدة 8 أيام، علماً أنه خضع للتحقيق في مركز عسقلان لمدة 41 يوماً.
  • محكمة الاحتلال في "عوفر" تحكم على الأسير حازم خلاف من مدينة دورا جنوب الخليل بالسجن لمدة 40 شهراً.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تحكم على الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير علي البرغوثي من بلدة عابود شمال غرب رام الله حتى تاريخ الرابع من شهر أذار القادم.
  • قوات الاحتلال تعتقل حسين عصفور وسليمان عصفور من بلدة سنجل شمال رام الله
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الأسير محمد نضال الرازم، حكماً بالسجن لمدة 54 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 10 الاف شيكل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير طارق صبحي نمر صبيحات من بلدة رمانة قضاء جنين بالسجن لمدة 16 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 4000 شيكل .
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الفتيين محمد علي داري، وخالد مصطفى من بلدة سلوان بالسجن لمدة 16 شهراً.
الإثنين : 20/05/2019 07:48
عدد المشاهدات 199

عن وفاة والدي وأنا أسير .. اتحدث

أنين القيد - الأسير المحرر عاصم عصيدة

 

لك أن تتخيل مدى فظاعة ما شعرت به كان يوماً عاديا جداً وكئيب كما اعتادت أن تكون أيام السجن اللعينة، كنت قد خرجت للتو من الغرفة للغرفة المجاورة التي أقوم فيها بالحلاقة للأسرى.

 

كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة ظهراً بينما كنت أقص شعر الأسير الجالس على كرسي الحلاقة، تبادلنا بعض الأحاديث عن أوضاع الأسرى والسجن والشوق والحنين إلى الاحبة والعائلة، وراح يخبرني بنبرة حزينة عن موقف حصل قبل أعوام بينما كان في السجن في اعتقاله السابق توفيت أم أحد الأسرى، كأن شعوراً مرعبا ننظر اليه ولا يجرأ احدٌ فينا على إخباره بوفاة والدته كيف سنذهب ونقول له أمك فارقت الحياة ! من يجرأ! من مرارة الحديث شعرت بغصة في قلبي وأوشكت أن اذرف الدموع لم تمض سوى دقائق خرجت من غرفة الحلاقة وجلست على المقعد في الساحة كان الاسرى ينظرون اليَ بطريقة غريبة مثيرة للشفقة نظرات لم أعهدها من قبل دقائق مضت وتقدم نحوي الأمير وهو رجلٌ خمسيني بعمر أبي وممثل الاسرى في القسم ومعه عدد من الاسرى القدامى وقال

كيف حالك عاصم ؟

- بخير

كيف الحلاقة معك ؟

-تمام والله هينا بنضيع الوقت وبنكسب أجر بالشباب

ان شاء الله ما بغلبوك ؟

- لا أبداً بالعكس انا مبسوط لاني بشتغل وبخدم الأسرى.

 

الكل عابس لا ابتسامة لا ضحكة ماذا يحدث بدأت أشعر بالخوف لكن الخوف من شيئ آخر قلت في نفسي ما بهم ربما حلقت لأحد الشباب حلقة ممنوعة، أو وصلهم شيء عني.

 

ذهبنا إلى غرفة فارغة ودخلت أمامهم ودخلو خلفي، قال لي الأمير: إجلس جلست وانا ارتجف ماذا يحدث ماذا جرى؟!.

 

أقول لنفسي انا هادئ لا أثير المتاعب ومحبوب كثيراً بين الاسرى وهذه جلسة بهذه النظرات والوجوه العابسة لا تبشر بالخير أبداً. بسرعة بدأ الأمير الحديث وقال أمضيت في السجن ما يقارب ٢٠ عاماً ما عهدت شاباً هادئاً مرحاً بشوشاً ومحبوباً مثلك.

 

الجميع هنا سعيد لكونك بيننا ولأنك شاب نشيط للغاية تعمل وتساعد الأسرى ولا تسبب المشاكل، وأنا ارتجف. وأكمل: أنني أحسد عائلتك عليك .. وأنا ارتجف.

 

يبدو أن للحديث بقية .. اقترب مني قليلاً وضع يده على كتفي وقال: وُلدنا وسنكبر نسلم العهدة لأبنائنا ونغادر الدنيا، وهكذا تجري الحياة سنة الله في الارض والفائز فينا من ترك اثراً طيباً، بالتأكيد الذي أنجب شاباً طيبا مثلك رجل عظيم، جسمي يرتجف ماذا هناك دخل شاب صغير للغرفة سلم علي وهمس في أذني البقية بحياتك ظناً منه أنهم قد اخبروني بالفاجعة نظرت اليهم وقلت ابي قد توفى صحيح.

- لا لم يتوفى لكنه مريض

انكم تكذبون ابي توفى

- لا انه مريض وهو في المشفى حالياٍ

لا انكم تكذبون ابي توفى

- نعم لقد توفى منذ ساعات

وبدأ الكل بالبكاء.

الصور