حدث الآن
  • الاحتلال ينقل الدكتور الأسير مصطفى الشنار من معتقل "مجدو" إلى النقب
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الأسير قتيبة نواجعة من مدينة يطا جنوب الخليل لمدة 8 أيام، علماً أنه خضع للتحقيق في مركز عسقلان لمدة 41 يوماً.
  • محكمة الاحتلال في "عوفر" تحكم على الأسير حازم خلاف من مدينة دورا جنوب الخليل بالسجن لمدة 40 شهراً.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تحكم على الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير علي البرغوثي من بلدة عابود شمال غرب رام الله حتى تاريخ الرابع من شهر أذار القادم.
  • قوات الاحتلال تعتقل حسين عصفور وسليمان عصفور من بلدة سنجل شمال رام الله
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الأسير محمد نضال الرازم، حكماً بالسجن لمدة 54 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 10 الاف شيكل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير طارق صبحي نمر صبيحات من بلدة رمانة قضاء جنين بالسجن لمدة 16 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 4000 شيكل .
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الفتيين محمد علي داري، وخالد مصطفى من بلدة سلوان بالسجن لمدة 16 شهراً.
الأربعاء : 30/01/2019 07:36
عدد المشاهدات 302

العصافير.. فخ الاعتراف

أنين القيد - خاص - فلسطين المحتلة

طوال سنوات الصراع بين الحركة الأسيرة الفلسطينية ودولة الاحتلال، تنوعت الأساليب، التي عمل الاحتلال من خلالها على قهر الأسرى وإخضاعهم، في مواجهة "غير متكافئة" بين دولة تمتلك كل أسباب القوة، وأسير أعزل لا يملك شيئاً سوى الإيمان بالله وحقه في الحرية والحياة.

 

وتعود بدايات تشكيل غرف العصافير، وفقاً مصادر الاحتلال التاريخية والفلسطينية، لفكرة انبثقت في عقل أحد العملاء الذين فروا من أقسام الأسرى، بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث اقترح على المخابرات الإسرئيلية، إقامة غرف تضم عدداً من العملاء الذين يدعون أنهم أسرى سياسيين في سبيل خداع المعتقلين الذين يجري التحقيق معهم وجمع المعلومات التي يسعى الاحتلال للحصول عليها، وقد لا تنجح أساليب الضرب والتعذيب والضغوط النفسية فيها.

 

تنتشر غرف "العصافير" أو العملاء، في معتقلات "عسقلان، وبئر السبع، ومجدو"، ومؤخراً انتشرت أخبار تفيد أن مخابرات الاحتلال افتتحت قسماً لهم في معتقل "عوفر"، عدا عن "العصافير" الذين ينتشرون في زنازين مراكز التحقيق مثل "المسكوبية، وبتاح تكفا، والجلمة، وعسقلان"، وغيرها.

 

تلجأ مخابرات الاحتلال في غالب الأحيان، لزرع العصافير في زنازين التحقيق، وتحاول خداع الأسرى من خلال إظهار هؤلاء العملاء على أنهم يتعرضون للتعذيب وأحياناً للإهانات من قبل السجانين، لتسهيل عملهم في "استمالة" الأسرى وكسب ثقتهم، قبل "إيقاعهم" والحصول على "المعلومات" المطلوبة لمخابرات الاحتلال.

 

وفي حالات أخرى، وخلال التحقيق يُنقل الأسير من المركز إلى أقسام "العصافير"، ويتم إعطائه معلومات كاذبة من قبل محققي الاحتلال، أن التحقيق معه انتهى وسيتم نقله إلى المعتقل، وقد يدخلون إلى زنزانته قبل نقله عند العصافير في معتقل "مجدو" مثلاً، عميلاً مهمته فقط أن يقنعه أنه في طريقه لأقسام الأسرى وذلك في سبيل خداعه وزرع "الطمأنينة" الكاذبة في عقله.

 

في أقسام "العصافير"، تتنوع أساليبهم من أجل خداع الأسرى ونقل المعلومات منهم لمخابرات الاحتلال، فأحياناً يدعي أحد العصافير أنه مسؤول عن "الأمن" في المعتقل، ويجب على الأسرى أن يجيب عن كل أسئلته حيث يدعي أنه يريد حماية "خلايا المقاومة"، مثلاً، وعند رفض الأسير أو إحساس العملاء أنه كشفهم، قد يلجأون للتهديد والتخويف وعزل الأسير، وذلك في إطار "الحرب النفسية" عليه، لكن قصص صمود عدد من الأسرى تجاه هذه الأساليب يُثبت أنه من السهل إفشالها.

 

لا يتوقف الأذى الذي يتركه العصافير على الأسرى، في المعلومات التي يحصلون عليها وينقلونها لمخابرات الاحتلال مما قد يدفع ثمنه الأسير سنوات طويلة من عمره خلف القضبان، لكن تاريخ الحركة الأسيرة في الصراع معهم، يخبرنا أنهم قد يرتكبون جرائم بحق الأسرى من خلال الضرب والتهديد، كما حدث مع الأسير عرفات جردات في ال2012، حيث أكدت عائلته أنه ارتقى شهيداً جراء تعرضه للاعتداء من قبل العصافير في معتقل "مجدو".

 

تتنوع أساليب "العصافير"، لكن قاعدة أساسية وسهلة دائماً ما يؤكد عليها المجربون والعارفون ممن ذاقوا مرارة الأسر في معتقلات الاحتلال، أنه ليس من حق أحد في المعتقلات مهما كانت "مكانته التنظيمية"، أن يسأل الأسير عن "قضيته" أو الأسباب التي اعتقل من أجلها، وهو ما يعطيه الحق في البقاء صامتاً متمترساً في الرفض، ويحميه من الاعتقال لسنوات طويلة.

الصور