حدث الآن
  • الاحتلال ينقل الدكتور الأسير مصطفى الشنار من معتقل "مجدو" إلى النقب
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الأسير قتيبة نواجعة من مدينة يطا جنوب الخليل لمدة 8 أيام، علماً أنه خضع للتحقيق في مركز عسقلان لمدة 41 يوماً.
  • محكمة الاحتلال في "عوفر" تحكم على الأسير حازم خلاف من مدينة دورا جنوب الخليل بالسجن لمدة 40 شهراً.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تحكم على الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير علي البرغوثي من بلدة عابود شمال غرب رام الله حتى تاريخ الرابع من شهر أذار القادم.
  • قوات الاحتلال تعتقل حسين عصفور وسليمان عصفور من بلدة سنجل شمال رام الله
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الأسير محمد نضال الرازم، حكماً بالسجن لمدة 54 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 10 الاف شيكل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير طارق صبحي نمر صبيحات من بلدة رمانة قضاء جنين بالسجن لمدة 16 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 4000 شيكل .
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الفتيين محمد علي داري، وخالد مصطفى من بلدة سلوان بالسجن لمدة 16 شهراً.
الخميس : 24/01/2019 09:17
عدد المشاهدات 543

أحمد الجيوسي المفعم بالحياة

أنين القيد - مقداد درويش

 

ذات يوم في سجن ريمون المركزي بصحراء النقب وقبل 5 أعوام، جاءنا زائرٌ جديد لغرفتنا في السجن، وكان أبيض البشرة، طويل القامة، تعلو وجهه ابتسامة ناصعة تزخر بالتحدي.

 

دخل إلى الغرفة، وأقمنا له حفلة تعارف بسيطة مما قسم الله لنا في الغرفة، وجلسنا معه لنتعرف عليه ونحدثه عن قرب، فعرّف بنفسه:

"أخوكم في الله أحمد الجيوسي، من طولكرم، محكوم بالسجن المؤبد لـ 35 مرة، أمضيت 13 عامًا في السجون، ولي عزيزتان تنتظران! وجبلٌ صبور! "

فرحنا به، وحرصت على تقديم ما أمكنني له لينال راحته بعد رحلة التنقل الطويلة، رحلة العذاب في "البوسطة"، وبدأنا مع مرور الأيام نتجاذب أطراف الحديث في الساحة والغرفة.

 

كنت في البداية أخشى من أن أجرح شعوره بأية كلمة عني وعن مدة اعتقالي البسيطة مقارنةً به (كنت قد أمضيت 10 شهور حين التقيته) ولكن ما فاجئني هو روحه المرحة الشبابية، وطوال مدة مكوثه عندنا، أحسست بأنه اعتقل بالأمس، وحديثه كان مليئًا بالأمل واليقين بالله بقرب الفرج.

 

ذات مرة، سألته عن تلك الجملة "ولي عزيزتان تنتظران! وجبلٌ صبور!" وعن المقصود بهما؟

فقال:

أما الأولى، فهي أمي التي أتنفس الأمل برؤيتها، تلك الصابرة المرابطة طول فترة سجني، والتي لم تكل ولم تمل من زيارات السجون والتضييقات والمنع.

 

وأما الثانية، فهي خطيبتي! التي لا زالت منذ لحظة اعتقالي إلى الآن وهي تنتظرني!

قلت في نفسي: يا إلهي، ما هذا الصبر؟ !!

 

وأما الجبل الصبور، فهو أبي الذي لم يفتئ يداويني بكلماته القوية والحرية المنشودة.

واختتم حديثه بأنه سيهديني مجموعة كتب عن الخطوبة وتعامل الحبيب المصطفى مع نسائه وحسن معاملتهن!

وبالفعل أهداني كتابين، قرأتهما خلال تلك الفترة، ولم أستطع إخراجهما حين إفراجي بعدها بشهور.

 

أما الأكثر ألمًا، فالعزيزة الأولى رحلت بالأمس، والثانية بقيت وحيدةً تنتظر، والجبل رحل قبل بضع سنوات.

الصور