حدث الآن
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل حتى 28 من الشهر المقبل
  • قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين دخلا من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير ياسين أبو لفح من مخيم عسكر بنابلس بالسجن لمدة 25 شهرا.
  • قوات الاحتلال تعتقل 4 فلسطينيين من تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة
  • قوات الاحتلال تعتقل الناشط أحمد العباسي من بلدة سلوان بالقدس المحتلة
  • الأسير قاسم أبو حسين من مدينة الخليل يُعلن دخوله في الإضراب المفتوح عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري.
  • قوات الاحتلال تعتقل الأسير المحرر رياض دعدس على حاجز قرب مدينة قلقيلية
  • الأسير عمران الخطيب من جباليا شمال قطاع غزة يُعلق إضرابه عن الطعام الذي استمر لأكثر من 66 يوماً
  • مصادر خاصة "لأنين القيد": إدارة معتقلات الاحتلال تنقل الأسيرة الكاتبة #لمى_خاطر من معتقل "الشارون" إلى "الدامون".
  • قوات الاحتلال تعتقل الناشط خالد الزير من بلدة سلوان بالقدس المحتلة
الأحد : 20/05/2018 08:05
عدد المشاهدات 896

حسونة السجن .. حكاية الأسيرة أمل جمال قبها التي حوكمت 14 مرة

الرابع عشر من شهر "آب"، بدا يوماً عاديًا لعائلة جمال قبها من قرية ام الريحان التي تبعد 25 كم غرب مدينة جنين، فهم دائما ما يتنقلون بين منزلهم في قرية طورة الغربية ومنزلهم في أم الريحان عبر الحاجز العسكري الذي يفتح بأوقات معينة فقط وبتصريح خاص لأهل القرية.

انتصف النهار؛ العائلة عائدة الى منزلها، الأم داخل غرفة التفتيش والوالد يحقق معه بشكل اعتيادي، وفتاتهم الصغرى تجلس وحيدة داخل السيارة بانتظار عودة والديها.

الصراخ بدأ يعلو مجندة تصيح سكين.. سكين، خرجت الأم لتجد ابنتها أمل محتجزة لدى الجنود على الحاجز بتهمة محاولة عملية طعن لإحدى المجندات.

 

الاسيرة أمل قبها 17 عاما تقول لـ "راية"، "تم اعتقالي على حاجز ام الريحان بتاريخ 14-8-2016 بعد أن إتهمتني إحدى المجندات بمحاولة طعنها".

 

"كانت رحلة صعبة جدا؛ تم نقلي من حاجز ام الريحان الى المعسكر القريب وبت ليلتي الأولى هناك بعد ذلك تم نقلي الى سجن هشارون وتم إخضاعي للتحقيق مباشرة، وكان الأمر صعبا علي، وخاصة بأن تكون بغرفة لوحدك مع المحقق ويبدأ بطرح الأسئلة لكنه لم يستخدم معي العنف أبدا بسبب عمري الصغير وكانت مدة التحقيق من ستة الى سبع ساعات متواصلة"، تضيف قبها.

 

قبها خضعت لما يقارب 15 محاكمة كانت واحدة منها خاطئة ولم يكن لها هناك أي محكمة، "فقط هي رحلة من العذاب التي بدأت منذ يوم اعتقالي حتى يوم الافراج عني بعد أن مكثت سنة ونصف داخل المعتقل، فليس هناك شعور أصعب من أن تكون مقيداً من قدميك ويديك وعيونك معصوبة من السجن حتى المحكمة وعند العودة".

 

أثناء ركوب "البوسطة" والتي تعدها قبها قصة عذاب كاملة لوحدها؛ يتعرض لها الاسرى وخاصة الأطفال، "أن تجلس لمدة تزيد عن الخمس ساعات في بعض الأحيان مكبل اليدين والرجلين في مساحة باردة لا تتجاوز البضع أمتار فليس هناك لا ماء ولا أي شيء اخر".

 

أسوأ الفترات التي أمضيتها داخل السجن كانت عندما يتم نقلي الى "معبار كيشون" وهو المكان الذي نبيت فيه ليلتنا قبيل عرضنا على المحكمة، المعبار مقزز للغاية، فهو ليس للأسرى الأمنين فقط بل يكون معهم الموقوفون الجنائين فهم يعرضون على نفس المحكمة"، تشير قبها.

 

المعتقل أو كما يعرفه الاسرى "المعبار"، غرفة لا تتجاوز الستة أمتار تحوي سرير وحمام مخصصة ليقضي فيها الأسير بعض الوقت لغاية عرضه على المحكمة عندما يتم إحضاره من السجن وهو مخصص لمعتقلي الشمال ويكون إستراحة بين السجن والمحكمة يقضي فيه المعتقل بعض الوقت لغاية صعوده في البوسطة.

 

وحسب إحصائية لنادي الأسير ولغاية نهاية شهر كانون الأول من العام المنصرم بلغ عدد الاسيرات داخل معتقل "هشارون" 58 أسيرة منهن 9 اسيرات جريحات.

 

تقول قبها "تتعرض الاسيرات للكثير من المعاناة والتي تتمثل بالبوسطة والمعتقلات اثناء التنقل حتى الحصول على العلاج لأي مرض يكون هو المسكن فقط كحال الاسيرة إسراء جعابيص التي تعاني من حروق في كامل جسدها فلا يكفيها العلاج بالمسكن بل هي بحاجة لعلاج كامل وعمليات جراحية وهذا غير متوفر داخل السجون فكل ما تقوم به إدارة السجون هو نقل الأسير الى مشفى الرملة او أي مشفى تابع لها وإعطائه المسكن وإعادته الى الزنازين".

 

بين مجلات الحائط، والندوات الثقافية وجلسات الاستماع للأسيرات اللواتي أمضين أغلب عمرهن داخل السجون تقضي الزهرات وقتهن.

 

"كنا سبعة زهرات بما فيهن أنا كنا نقضي وقتنا بالدراسة على يد الاسيرة خالدة جرار فقد كنا نخصص من يومنا خمس ساعات لدراسة الثانوية العامة وقراءة بعض الروايات والكتب المفيدة لنا" تضيف الأسيرة المحررة.

 

بدأت الدموع تلمع داخل عيني أم سند عندما تذكرت اللحظات الأولى لاعتقال أبنتها، تقول لـ "راية"، "عندما تم إعتقال أبنتي عن حاجز ام الريحان كنا متواجدين معها والدها دائما ينتظر بالسيارة وانا أدخل غرفة التفتيش، ولكن في هذه المرة دخلت انا ووالدها غرف التفتيش وسمعنا صراخا عاليا وعندما خرجنا وجدنا الجنود يحتجزون أمل بتهمة الاعتداء على مجندة كانت قد تواجدت على الحاجز".

 

"تم أقتيادنا نحن الثلاثة الى المعسكر وأجلسوا كل واحد منا بغرفة منفردة، قال لي المحقق بأن ابنتي ستأخذ حكما عاليا فهي متهمة بعملية طعن، وقتها لم اتمالك نفسي عندما سمعت حديثه فأبنتي الصغيرة ستقضي بقية عمرها داخل السجن" تضيف أم سند.

 

وتشير السيدة "زيارتي الأولى غيرت كل المفاهيم لدي فلم أعد أخاف على أبنتي فقد كانت هي من تبعث فينا الثقة والامل وخاصة عندما سمعت الاسيرات يطلقن عليها حسونة السجن"

الصور