حدث الآن
  • قوات الاحتلال تعتقل طفلاً في بلدة سعير قضاء الخليل
  • قوات الاحتلال تعتقل طفلاً قرب مخيم عايدة شمال بيت لحم.
  • الاحتلال يفرج عن حارس المسجد الأقصى لؤي أبو السعد بشرط الإبعاد عن المسجد لمدة 15 يوماً، بعد اعتقاله صباح اليوم
  • محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الأسير سامر القيسي من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم حتى يوم الثلاثاء القادم
  • أنين القيد: محكمة الاحتلال تحكم على الأسير بهاء الدين شجاعية من بلدة دير جرير شرق رام الله بالسجن لمدة 22 شهرًا
  • محكمة "عوفر" العسكرية تمدد اعتقال الأسير معتز العيسة من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم حتى يوم الثلاثاء المقبل
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب مخيم الفوار جنوب الخليل بزعم العثور على سكين في مركبته
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً على مدخل مستوطنة "حجاي" بالخليل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير محمد القصاص من مخيم العروب شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً.
  • الاحتلال يفرج عن وزير المالية السابق عمر عبدالرازق من سلفيت بعد قضائه 4 شهور في الاعتقال الإداري
الأحد : 21/01/2018 07:14
عدد المشاهدات 1088

ليلةٌ عاصفةٌ في المعتقل

أنين القيد - الأسيرة المحررة هيفاء أبو صبيح 

 

في زنزانةٍ باردةٍ ومظلمة ، وصوت الريح العاصف في الخارج يخترق ما تيسرَ من نومنا في تلكَ الليلة .

 

فأصواتُ النوافذ المستطيلة المغطاة بشبكٍ حديدي وعليه ألواح بلاستيكية غير مثبتة تسمحُ للهواء الباردِ والمطر ، وتفسدُ الدفء الذي جاهدنا للحصول عليه من أنفاسنا .

 

كيف نقضي ليلة عاصفة في المعتقل ؟

 

في مدينة حيفا ، تلك المدينةُ الساحلية ، وعلى الجبال الممتدة فيها يقع معتقل الدامون ، المعتقل الأكثر برودة نظرا لارتفاعه العالي ، يحوي أكثر من 20 أسيرة من الاسيرات الفلسطينيات.

 

في زنزانةٍ تكادُ لا تصلحُ للعيش الادمي ، ترقد هنالك اكثر من 20 أسيرة يحاولن قدر المستطاع تدفئة أنفسهنّ بما هو متوفر ، تلبس الواحدةُ فيهنّ كل ما لديها من ملابس وتجلس في سريرها وتضع غطاءها علّها تنسى ذلك البرد وينساها .

 

لكن، حاشى ، فالغرفة كبيرة وباردة ، والمطر المتساقطُ عليهنّ من النوافذ يكاد يغرقهنّ ، وأحيانا تسقط الالواح البلاستيكية من النوافذ في منتصف الليل فتصحوا الاسيرات فزعاً على ذلك الصوت .

 

وما أن تبدأ الاسيرات بتجميع أنفسهنّ من جديد ، وتدفئة فراشها ، حتى يُسمعَ ذلك الصوت ، (عدد) تخرجُ الأسيرات في البرد القارص للوقوف على العدد ، متجاهلاً السجان برودة المكان ووضع بعض الأسيرات ، الجريحات وكبار السن ، وما ان ينتهي حتى تبدأ الاسيرات جولة جديدة في المحاولة للوصول الى الدفء المنشود.

 

وبعدها ، ينتظر السجان ان تلملم الأسيرة ما تبقى من جسدها بعد ان فقدته في البرد خارجا ، حتى يدخل ليقتحم المعتقل بحجج واهية ، للتفتيش مثلا ، فتخرج الأسيرات مرة اخرى وتلتحف غطاءها وتجلس خارجاا لمدة طويلة يمكن ان تمتد لساعات دون رأفة او رحمة من السجان، فإذا نظرت لحالهنّ ترى أن هنّ معك بأجسادهنّ وقد تجمدت أطرافهن ، لكن عقولهن قد طارت في فضاءات الروح ، تسافرُ الى الأهل تتذكرُ تلك الليالي الدافئة حول المواقد ، وضحكات أحبائهنّ فتواسي ما تبقى من روحها هناك.

الصور