حدث الآن
  • الاحتلال ينقل الدكتور الأسير مصطفى الشنار من معتقل "مجدو" إلى النقب
  • قوات الاحتلال تعتقل شاباً قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الأسير قتيبة نواجعة من مدينة يطا جنوب الخليل لمدة 8 أيام، علماً أنه خضع للتحقيق في مركز عسقلان لمدة 41 يوماً.
  • محكمة الاحتلال في "عوفر" تحكم على الأسير حازم خلاف من مدينة دورا جنوب الخليل بالسجن لمدة 40 شهراً.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تحكم على الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل بالسجن لمدة 18 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير علي البرغوثي من بلدة عابود شمال غرب رام الله حتى تاريخ الرابع من شهر أذار القادم.
  • قوات الاحتلال تعتقل حسين عصفور وسليمان عصفور من بلدة سنجل شمال رام الله
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الأسير محمد نضال الرازم، حكماً بالسجن لمدة 54 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 10 الاف شيكل
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير طارق صبحي نمر صبيحات من بلدة رمانة قضاء جنين بالسجن لمدة 16 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 4000 شيكل .
  • محكمة الاحتلال في القدس تحكم على الفتيين محمد علي داري، وخالد مصطفى من بلدة سلوان بالسجن لمدة 16 شهراً.
الأحد : 21/01/2018 07:14
عدد المشاهدات 1412

ليلةٌ عاصفةٌ في المعتقل

أنين القيد - الأسيرة المحررة هيفاء أبو صبيح 

 

في زنزانةٍ باردةٍ ومظلمة ، وصوت الريح العاصف في الخارج يخترق ما تيسرَ من نومنا في تلكَ الليلة .

 

فأصواتُ النوافذ المستطيلة المغطاة بشبكٍ حديدي وعليه ألواح بلاستيكية غير مثبتة تسمحُ للهواء الباردِ والمطر ، وتفسدُ الدفء الذي جاهدنا للحصول عليه من أنفاسنا .

 

كيف نقضي ليلة عاصفة في المعتقل ؟

 

في مدينة حيفا ، تلك المدينةُ الساحلية ، وعلى الجبال الممتدة فيها يقع معتقل الدامون ، المعتقل الأكثر برودة نظرا لارتفاعه العالي ، يحوي أكثر من 20 أسيرة من الاسيرات الفلسطينيات.

 

في زنزانةٍ تكادُ لا تصلحُ للعيش الادمي ، ترقد هنالك اكثر من 20 أسيرة يحاولن قدر المستطاع تدفئة أنفسهنّ بما هو متوفر ، تلبس الواحدةُ فيهنّ كل ما لديها من ملابس وتجلس في سريرها وتضع غطاءها علّها تنسى ذلك البرد وينساها .

 

لكن، حاشى ، فالغرفة كبيرة وباردة ، والمطر المتساقطُ عليهنّ من النوافذ يكاد يغرقهنّ ، وأحيانا تسقط الالواح البلاستيكية من النوافذ في منتصف الليل فتصحوا الاسيرات فزعاً على ذلك الصوت .

 

وما أن تبدأ الاسيرات بتجميع أنفسهنّ من جديد ، وتدفئة فراشها ، حتى يُسمعَ ذلك الصوت ، (عدد) تخرجُ الأسيرات في البرد القارص للوقوف على العدد ، متجاهلاً السجان برودة المكان ووضع بعض الأسيرات ، الجريحات وكبار السن ، وما ان ينتهي حتى تبدأ الاسيرات جولة جديدة في المحاولة للوصول الى الدفء المنشود.

 

وبعدها ، ينتظر السجان ان تلملم الأسيرة ما تبقى من جسدها بعد ان فقدته في البرد خارجا ، حتى يدخل ليقتحم المعتقل بحجج واهية ، للتفتيش مثلا ، فتخرج الأسيرات مرة اخرى وتلتحف غطاءها وتجلس خارجاا لمدة طويلة يمكن ان تمتد لساعات دون رأفة او رحمة من السجان، فإذا نظرت لحالهنّ ترى أن هنّ معك بأجسادهنّ وقد تجمدت أطرافهن ، لكن عقولهن قد طارت في فضاءات الروح ، تسافرُ الى الأهل تتذكرُ تلك الليالي الدافئة حول المواقد ، وضحكات أحبائهنّ فتواسي ما تبقى من روحها هناك.

الصور